كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٩

باب 22: في صلاة المرأة والخنثى [والأمة]

في صلاة الأمة

519

وللأمة أن تصلّي مكشوفة الرأس باتّفاق النَّاس. وكذلك أم الولد [و] المدَبَّرة تصلّيان مكشوفتي الرأس لثبوت الرق عليهما.

والمانع لنا من أم الولد أن تصلي مكشوفة محتاج إلى دليل؛ لثبوت الرق عليها، والدليل يدلّ على حرّيتها بالولادة وبموت السيد]، لا بموت السيد إذا لم يخلّف منها ولدًا.

والأمة إذا صلَّت وهي مكشوفة الرأس ثمَّ عُتِقَت وقد بقي عليها شيء من صلاتها غَطَّت رأسها وبنت على ما بقي من صلاتها؛ نظير ما جاء عن أصحاب النبي أنهم كانوا في الصلاة نحو بيت المقدس فأتاهم آتِ فأخبرهم أن القبلة قد حولت فاستداروا كهيئتهم ولا يشبه حال الصبي إذا صلى وهو غير بالغ بعض صلاته؛ فإنَّه يبتدئ الصلاة؛ لأنَّ ذلك نافلة، وقد لزمه الفرض في حال بلوغه فليبتدئ، والله أعلم.

فصل: [في تغطية رأس الأمة

/356/ وتغطية الأمة رأسها غير لازم لها في حال الصلاة وغيرها؛ وقد روي عن عمر نحمد لله أنه رأى جارية متكمكمة، فسأل عنها، فقالوا: أمة آل

فلان، فضربها بالدرَّة ضربات، وقال: يا لكعاء (1) أتتشبهين بالحرائر؟

الكُمَّة

من

قال أبو عبيد: قوله: «متكمكمة نرى أنَّه إنَّما أراد: «متكممة»، وأصله القُلُنسُوَة، فشبه قناعها بها فقال متكمكمة، ولم يقل: متكممة؛

وهي

كما قالوا: متجمّمة من الجُمَّة ومتعَمِّمة من العُمَّة، والعرب تفعل هذا إذا

(1) انظر: غريب الحديث لابن سلام، 344/ 3.