الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢٠520
كتاب
الجزء السادس
اجتمعت الحروف من جنس واحد فرَّقوا بينها استثقالاً لجمعها، كما قالوا: كفكفت فلانًا عن كذا وكذا، وإنَّما أصلها: كَفَفت (1).
قال أبو زيد:
ألم ترني سكنتُ إليَّ لإلكُم وكفكَفْتُ عنكم أكلبي وهم عُقْرُ (2)
وقال متمم (3):
ولكنَّنِي أَمضِي على ذاك مُقْدِمًا إلى بعض من يلقى الحروب تكعكعا (4) وهو: من كععتُ عن الأمر. ومنه قولهم: تصرصر الباب من الصرير،
وإِنَّما أصله صَرَّ. وقوله: «يا لكعاء) فيه لغتان لكعاء ولكاع وقد مرّ تفسير هذا عند ذكر المملوك فيما تقدم من الكتاب).
و في هذا الحديث من الفقه أنه رأى أن تخرج الأمة بلا قناع، فإذا مرت بالناس كذلك، فكذلك ينبغي أن تكون في الصلاة بلا قناع؛ ولهذا قال إبراهيم /357/ في صلاة الأمة تصلّي كما تخرج إلى الأسواق.
/357/
(1) في (ت): «قال أبو عبد الله: قوله: يا لكعى يرى أنه إنما أراد متكمكمة ومتغمّمة من الغمة وهي القلنسوة، فشَبَّه قناعها بها فقال متكمكمة؛ كما قالوا متجمجمة من الجُمة، متغممة من الغمة. والعرب تفعل هذا إذا اجتمعت الحروف من جنس واحد فرقوا بينهما استثقالا لجمعها؛ كما قالوا: كَفَفْت فلانًا عن كذا، وإنما أصلها من كففت». وفي العبارة أخطاء قمنا بتصويبها من غريب الحديث لابن سلام، 344/ 3. (2) البيت من الطويل لأبي زبيد الطائي. انظر: ابن سلام غريب الحديث، 344/ 3. (3) في (ت) متمرة؛ والصواب ما أثبتناه من غريب الحديث لابن سلام، 344/ 3. (4) البيت من الطويل لمتمم بن نويرة. انظر: ابن سلام غريب الحديث، 344/ 3. (5) في (ت) «لكعى … لكعى»؛ والتصويب من غريب الحديث، 345/ 3. (6) انظر: نهاية الباب الرابع في الملاعنة من كتاب الحدود، في الجزء الرابع. (7) في (ت): + هو. (8) هذا الفصل كله مقتبس من غريب الحديث لابن سلام، 344/ 3 - 345.