كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢١

521

ما يجوز للمصلِّي فعله

23

اتَّفق الجميع على جواز العمل القليل في الصلاة للصلاة، وكره العمل الصلاة وإن قل لغير الصلاة؛ لأنَّها عبادة للمتعبد بها فلا يشتغل بغيرها. وإذا عرض للرجل في الصلاة أمر سبّح له، وإن عرض للمرأة صفقت؛ لِمَا روي عن أبي سعيد أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «مَا لِي أَرَاكُم بالتصفيق إذا أتاكم في الصلاة شيء، فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء». والتصفيح

للنساء وهو التصفيق.

قال لبيد يصف سحابا

كان مصفحات في ذُراهُ وأَنوَاحًا عليهِنَّ المآلي (3) مصفحات: مصفّقات، شبّه أصوات الرعد به. وأنواح: جمع نوح، ونوح: جمع نائحة والمآلي: جمع مثلاة (3)، وهي خرقة تستر بها النائحة إذا ناحت شبّه لمعان البرق بذلك. وعليهنَّ المآلي: أي معهنَّ، و «على» تكون بمعنى «مع» في خلافهم.

(1) رواه البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي بمعناه باب الإشارة في الصلاة، ر 1177، 414/ 1. والنسائي في المجتبى، عن سهل بن سعد، بمعناه، باب إذا تقدم الرجل من

الرعية ثمَّ جاء الوالي هل يتأخر، ر 784، 78/ 2.

ص

50

(2) البيت من الوافر للبيد بن ربيعة العامري في ديوانه، (3) في (ت): ملاءة؛ والصواب ما أثبتناه من كتاب العين، (صفح).