كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٢

522

كتاب

الجزء السادس

فإذا استأذن رجل على رجل وهو في الصلاة فأحب أن يدخل فسبّح له؛

فلا بأس.

ومن عرض له شيء في صلاته فغمز عينه بالتغميض لما عرض له؛ فعن أبي عبد الله: لا بأس بذلك إلا أن يريد بفعله إشارة ورمزًا.

ومن أومأ برأسه وهو في الصلاة لرجل يكلمه يريد «نعم» أو «لا»؛ لم

تفسد صلاته عليه، وكره /358/ بعض ذلك، وقال: البدل أحبّ إليَّ. وجائز أن يدرأ المصلِّي عن نفسه بلا علاج، وهو أن يومئ برأسه ويديه، والعلاج تحريك اليدين يمينا وشمالا.

وللمصلي أن يعزل الدوابّ عن موضع سجوده إلا ما يكون من الدوابّ التي تقطع مثل الكلب؛ فإن مسه ذلك أو وقف في موضع سجوده؛ فسدت

صلاته على قول من يقول بقطع الصلاة.

مسألة: [في العمل المصلح للصلاة]

عند

ومن سجد على ثوب أو وقع ثوبه على رجل أو وقع ثوب رجل عليه فجائز أن يخرجه. وقال أبو عبد الله: إنَّ موسى بن أبي جابر صلى غسَّان بن عبد الملك على بساط من بسطهم - وقيل: إنَّه المسبح ـ، فكان إذا سجد رفع البساط وسجد على الأرض. قال: ورأيت عمر بن المفضل يصلّي على شيء، فالله أعلم أقطعه ليد (1) أو ما هو يقوم عليه ويسجد على الأرض. ومن صلى مشتملا فسقط عنه الثوب حتّى تعرَّى، قال المفضل: فليأخذ ثوبه ويلبسه ويتم صلاته.

(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: «بيده»، وكان البساط من غير ما أنبتت الأرض.