كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٤

524

كتاب

الجزء السادس

يسحب رجليه إذا مضى إليه ولا يخطو إلا بقدر خطوة، وقيل: خطوتين. وإن ألقته خلفه فله أن يرجع خلفه من غير أن يصفح بوجهه مديرًا بالقبلة. وكذلك لو منعه عن السجود / 360/ وعوثة الأرض، أو كان لا يتمكّن في الموضع الذي هو فيه من الصلاة؛ فله أن يزحف إلى نحو المقدار الذي ذكرت فيصلّي فيه، وهذا [عمل] من الصلاة، وله أن يزحف وهذا عمل [في] الصلاة وإن لم يكن من الصلاة؛ لأنَّ الفقهاء أجازوا العمل القليل في الصلاة ما لم يخرج ما عليه الناس من فعالهم من الصلاة، نحو: شدّ الإزار؛ وتسوية الرداء، وإماطة الأذى، ومسح الحصى للسجود، وتسوية الأرض لذلك، وقتل الهوام المؤذية في الصلاة، والانتقال من موضع إلى موضع قريب؛ فهذا ونحوه جائز.

وإن تقدم المصلِّي خطوة أو خطوتين أو تأخر فجائز.

ويجوز للمصلِّي أن يصلّي على ثوب صوف أو أدم، ويكون سجوده على التراب وكفّاه وركبتاه وقدماه على الثوب.

مسألة [في إخراج الحشرات]

قال أبو عبد الله رحم الله: من وجد في صلاته على خده سفافية (1) أو على رأسه أو نحو ذلك فليخرجها، أو وجد سمساما (2) أو ذرة بعينه فليخرجها. كذلك إن وقع على رجله ذرّة فليخرجها بيده أو ذبابًا وخاف أن يدميه فله أن يطرده، فإن وقع ثانية فيطرده - أيضًا - إذا خاف أن يدميه أو يشغله عن صلاته.

(1) كذا في النسخ: سفافية ويظهر أنَّه من أنواع الحشرات وهوام الأرض، والله أعلم. (2) السمسام: مأخوذة السُمْسُمَةُ: من وهي النملة الحمراء؛ وجمعها سَماسِم. انظر: الصحاح في اللغة، (سمسم).