كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٦

526

كتاب

الجزء السادس

عليه. وقال بعض بالنقض. وروي أن ابن عمر رأى ريشة يحسب أنها عقرب،

فمشى إليها فضربها بنعله وهو في الصلاة.

مسألة: [في قتل الأسودين في الصلاة

قال أبو مُحَمَّد رَ الله: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «اقْتُلُوا الأَسْوَدَين فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّة وَالْعَقرَب» (1). وقال أبو الحسن في الرواية: «اقْتُلُوا الحَيَّةَ وَالعَقْرَبَ، وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ» (2). وقيل: إنَّه /362/ قال: يقتل الأسودان، وقتلهما في الصلاة جائز للمصلى.

واختلف أصحابنا في صلاته إذا قتلهما؛ قال بعضهم: يبني على صلاته. وقال آخرون يبتدئ ومنهم ابن محبوب وكذلك قال أبو الحسن. قال أبو مُحَمَّد رَالله: والقول الأول أنظر؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر المصلي بقتلهما، ولم يرد الخبر أنَّه أمر بإعادة ما صلّى، والفعلان وقعا بأمر الله تعالى، فالموجب عليه ابتداء الصلاة محتاج إلى دليل. قال: وكذلك عندي لو أشار إلى إنسان ليس في الصلاة ليقتلهما؛ لم

تفسد صلاته.

مسألة [في إصلاح المصلِّي للمَخُوف]

وللمصلي قتل كل دابة يخافها على نفسه. وكذلك إن رأى دابَّة تدخل بيته ويخاف أن تأكل طعامًا، أو تكسر آنية، أو تضرّ عليه بشيء، أو رأى ذئبا قد أغار

(1) رواه أبو داود، بلفظه، كتاب الصلاة، باب العمل في الصلاة، ر 921، 242/ 1. والترمذي، بلفظ: «أمر بقتل»، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة،

ر 390، 233/ 2.

(2) ذكرها أبو الحسن البسيوي بلفظ: «اقْتُلُوا العَقْرَبَ والحَيَّةَ، وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ»، ص 312.