الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢٨528
كتاب
الجزء السادس
وقال قيس البشري): وقال أبو معاوية: إذا وجد المصلّي النخاعة بزق عن يساره أو تحت قدمه أو تحت قدمه اليسرى، يحفر تحت قدمه ثم يبزق ويدفنه بقدمه. وقال: يحفر مرَّة بعد مرَّة حتَّى يكون موضعًا يستر نخاعته إذا دفنها، وله دفنها وهو في الصلاة. ولا يبزق عن يمينه ولا أمامه فإن فعل فلا نقض عليه، ويتفل عن يساره وله أن يعرض بوجهه. وإن سرطها وقد صارت على لسانه فعليه النقض. وإذا اجتمع في فِيهِ البزاق والنخاعة من الرأس فعزقه (2) فلا بأس، وإن كانت نخاعة من جوف فعزقها فسدت صلاته وإن وجد خشونة في فما دام يقدر على القراءة والتسبيح فلا يتنحنح، فإذا أمسك عليه فعل ذلك. وقال أبو عليّ: من وجد في صلاته ريحًا إن تجشأ، /364/ وإن ترك ذلك عناه أذى؛ فما نرى بأسًا عليه إذا احتاج إليه. وقال أبو عبد الله: فإذا اجتلب الجشأ، نقض، وإن جاءه ذلك فلا بأس عليه.
حلقه
وقال أبو مُحَمَّد رحم الله: إذا سال من أنف المصلّي مخاط فشغله؛ فإنَّه يأخذه بيده ما كان بطرف أنفه، ولا يستقصي على المخاط أنفه فتفسد صلاته. من وللمصلّي أن يبزق يمنة ويسرة. ومن وجد طعم الدم في البزاق فسرطه؛ فلا شيء عليه حتّى يعلم أنه دم. ومن كثر عليه البلغم في الصلاة فقد؛ قيل: يبزق على نعله أو تحت قدمه الأيسر، ولا يجوز أن يسرط البلغم والنخاع وجائز أن يسرط الريق وإن لم يبزق كما وصفت لك. ومن خرج إلى فيه نخاعة فليبزق في ثوبه أو نعله، وكذلك المخاط يخرجه في ثوبه أو نعله، ويأخذ النعل بيده ويمت (3) المخاط بها.
(1) كذا في النسختين: لم نجد من ذكره أو ترجم له. (2) العَزْقُ عِلاج في عُشر. انظر: العين، (عزق).
(3) يَمُدُّ مَنَّا: يَمسحه. انظر: العين، (مث).