كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣٠

530

كتاب

الجزء السادس

ومن كان على دابَّة لا يقدر على النزول عنها للصلاة من صعوبتها من خوف أو خوف عَدُوّ أو سَبع ووجّه إلى غير القبلة؛ فيصلّي حيث كان وجهه. وإن قدر أن يصرف وجهه نحو القبلة فيحرم ثمَّ يلتفت أمامه فليفعل. ويتصعد بغُبار الأداة إذا ضربها بيده، فإن كان أَدَما لا غبار له فليضرب ثيابه فإن كان عليها طل فليجتزئ من ذلك.

ومن كان يصلّي فوقع عليه ثوب نجس؛ فليطرحه عنه ويبني على صلاته. وقال أبو الحسن من مَسَّه في الصلاة //366/ ثوب نجس لم تتمّ صلاته، كان مشه قليلًا أو كثيرًا؛ لأنَّه لا تجوز الصلاة لأحد والنجاسة تسدعه ولا بها ولا عليها.

ومن صلى وهو يسير على دابته فزاغت عن الطريق؛ فله ردّها إلى

الطريق، فإن وقفت فليحركها بفخذه

وقال أبو عبد الله: إذا كان رجل في موضع ومعه دابَّة ولا يجد شيئًا يربطها به، وإن تركها ذهبت وكان حبلها ردِيًّا؛ أنَّه يربطها بيده ويصلي

فلا بأس.

ومن كان مسافرًا فصلى ووضع حبل دابته تحت رجله يمسكها بذلك؛ فلا بأس عليه. وقال أبو المؤثر ولا بأس أن يمسكها بيده خوفًا أن تذهب.

ومن صلى وفي حِقْويه كَمْران (1) فلا أعلم أن به بأسًا إذا كان طاهرا، فإن كان فيه دراهم ودنانير فلا بأس. وإن خاف إن أخرجه سرق فلا

(1) الكمر في العرف العُماني: هو الحزام الذي يتَّخذ من جلد أو قماش، تحفظ فيه النفقة

وغيره، كالهميان.

من

مال