كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣١

باب 23: ما يجوز للمصلّي فعله

531

يخرجه، إلا أن يشغله عن صلاته فلا يؤدّيها بكمالها؛ فعليه إخراجه ولو خاف عليه السرق.

ومن صلى وهو حامل حملا على عاتقه أو في ثيابه أو على رأسه أو حقويه؛ فجائز إذا لم يشغله عن صلاته، وإن شغله لم يجز له، والله أعلم.

ومن أثارت عليه الريح التراب فغمض عنه عينيه حذرًا من التراب أن يقع فيهما؛ فجائز.

ومن وجد ريحًا في صلاته فيمسكها كيف قدر حتى ترجع عنه، فإن كربته (1) فكان يرفعها يشتغل عن صلاته بها، ولم /367/ تكن تجيء ولا تذهب عنه؛ فأخاف فساد صلاته.

ومن وطئ في قيامه على ردائه فليسحب رجله عنه ويخرجه، وإن رفع قدمه ففيه اختلاف؛ فبعض نقض الصلاة، ولم ينقضها آخرون.

قعد ومن

في موضع سجوده صبي أو شغله عنه شيء؛ فله إخراجه بيده

حتّى يسجد، وهو عمل الصلاة.

ومن عارضه الضحك فأمسك بيده على فيه ولم تبد أسنانه، فجائز له، ولم تفسد صلاته ما لم يظهر لذلك صوت؛ كذلك قال أبو المؤثر، وقال: إنَّ أبا عبيدة عناه شيء من الضحك وهو في الصلاة، فأمسك على فيه؛ فلا بأس على من فعل على هذه الصفة. وإن كان إمامًا فلا بأس على المأمومين،

والله أعلم.

(1) كربته من كَرَبه الأَمْرُ يَكْرُبَهُ كَرْبًا: إِذا اشْتَدَّ عليه.