كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣٣

باب 23: ما يجوز للمصلّي فعله

533

وللمصلي إذا كان لا يقدر [أن] يصلّي من أذى البعوض أن يرخي إزاره على قدميه. وقال غيره: ومن احتك به قدمه أو ساقه في الصلاة فاحتاج إلى حكها فيحكّها بقدمه الأخرى، ولا يكب عليها فيحكها بيده.

ومن علقته دابَّة في رجله فليمسح بيده، ولو أكَبَّ إلى رجله جاز، وإن مسح بيده الأخرى فمكروه، ولا يبلغ به إلى نقض صلاته، وصلاته تامة إن شاء الله. ومن ردّ يده إلى ظهره فحكه فلا يبلغ به إلى الفساد.

ومن كان يصلي فأتت دابَّة إلى زرع قوم أو متاعهم لتأكل؛ فله أن يقطع الصلاة ويجوز ذلك، ثم يبتدئ الصلاة؛ إلا أن يكون الوقت قد قرب ويخاف فوت

/369/

الصلاة؛ فإنَّه يدع ذلك ويصلّي، وذهاب المال أولى من فوت الصلاة. وقال أبو مُحَمَّد: التلفت يمينا وشمالا في الصلاة جائز ما لم يشغله عنها ويكون ذلك الفعل منقضا لها.

مسألة [فيمن عطس في صلاته]

ومن عطس في صلاته فليحمد الله في نفسه يقول: «الحمد الله». فإن قال: الحمد لله ربّ العالمين» أو «الحمد لله لا شريك له فجائز. وإن جهر بالحمد فيكره له ذلك، ولا يبلغ به إلى فساد صلاته. وإن تكلم كلمة في صلاته بعد أن عطس ثم حمد الله من بعد؛ انتقضت صلاته، حتّى يحمد الله تعالى على أثر العطاس. وقال أبو مُحَمَّد من جهر بقول «الحمد لله» صلاته لم تنتقض.

في

وعن بعض أهل العلم: أنَّ من عطس في صلاته تكلم بلسانه «الحمد الله»، ولا يجهر بذلك). وقال الأكثر: إنَّه يحمد الله سرا في نفسه.

(1) في (ت): ذلك؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.