كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣٩

باب 24: ما لا يجوز للمصلّي فعله

539

وفي الحديث: «لا تدبّحوا في الصلاة كما يدبّح الحمار»، والتدبيح: التنكيس (2). وقال الشاعر:

كمثل ظباء ذبحت في مفازَةٍ وألجأها فيها قِطَارٌ وحاصِبُ (3)

قطار: جمع قطر الماء. وحاصب: ريح تحمل التراب. قال الفرزدق: مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصِب كَنديفِ القُطن منثور (4) ونديف القطن الذي قد طرق بالمندف؛ أي: ندف به. يقال: ندف يندف

ندفًا. وقال الشاعر: يَكسُوا الأزمة من أشداقه زندا كأنه كر سيف من ندف نداف (ه)

وفي الحديث: «لا غِرَار في الصلاة والتسليم (6)؛ الغرار: النقصان. ومنه ما رواه الأوزاعي عن الزهري قال: كانوا لا يرون بغرار النوم بأسا؛ /374/

يعني: أنَّه لا ينقض الوضوء.

وقال الفرزدق في مرثيته للحَجَّاج

إنَّ الرزيّة من ثقيف هالك ترك العيون) ونومُهُنَّ غُرارُ (8)

(1) رواه البيهقي، عن أبي رفعة موقوفًا بمعناه، باب صفة الركوع، ر 2386، 85/ 2. وابن أبي شيبة، كعب موقوفًا بمعناه، من كان يقول إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك، ر 2533، 221/ 1.

عن

(2) في (ت) التكنيس؛ والصواب ما أثبتناه من كتب اللغة.

(3) البيت من الطويل لم نجد من نسبه. انظر: العسكري: تصحيفات المحدثين، 232/ 1؛ بلفظ:

«قطار وصاحب».

(4) البيت من البسيط للفرزدق. انظر: تفسير الطبري، 151/ 20. (5) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ. (6) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ: «لا غرار في صلاة ولا تسليم»، باب رد السلام في ر 928، 244/ 1. والبيهقي مثله، باب من لم يرد التسليم على المصلي، ر 3224، 26/ 2.

(7) في (ت): المكارم؛ والتصويب من ابن سلام غريب الحديث، 129/ 2. (8) البيت من الكامل للفرزدق. انظر: ابن سلام: غريب الحديث، 129/ 2.

الصلاة،