كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤٠

540

كتاب

الجزء السادس

أي: قليل. فكأن معنى الحديث: لا نقصان في صلاة؛ يعني: في ركوعها ولا سجودها وطهورها، كقول سلمان الصلاة مكيال، فمن وفَّى وُفِّي له، طفّف فقد علمتم ما قال الله في المطففين.

ومن

(1)

والغرار في التسليم فنراه أن يقول: السلام عليك، أو يردّ فيقول: وعليك

السلام، ولا يقول: وعليكم. والغرار - أيضًا ـ في أشياء غير هذا.

وروي عن بعض المحدثين هذا الحديث: «لا غِرَار في الصلاة» بألف (2)؛ ولا أعرف هذا الكلام ولا وجه له عندي، ويقال: قال هذا.

لا غرار (3) في الصلاة؛ أي: لا نقصان فيها ولا تسليم فيها. فمن قال هذا ذهب إلى أنه لا قليل من النوم في الصلاة ولا تسليم؛ أي: أن المصلي لا يسلّم ولا يسلم عليه.

عن عائشة وأبيها أبي بكر لها قالا عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصلي المصلّي بحضرة الطعام، ولا هو يدافع الأخبثين» (4) وهو: الغائط والبول. وفي حديث أنه «نهى صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين البول

والغائط».

(1)

ومن طريق زيد بن أرقم أنَّه صلى الله عليه وسلم قال: إذا وجد أحدُكُم الخلاء وسمع

(ت): + «ويل» بهامش الصفحة. وعند مقارنتها مع نص غريب الحديث لابن سلام، 129/ 2 تبين أنها زيادة من الناسخ.

(2) يقصد ورد بلفظ: «لا إغرار في الصلاة»، وقد ذكر هذا اللفظ مُحمد بن أبي بكر الزرعي في بدائع الفوائد، 884/ 4.

(3) في (ت): الإغرار؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا كما في الحديث.

(4) رواه مسلم عن عائشة بلفظ قريب باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام، ر 560، 393/ 1. وأبو داود، مثله، باب أيصلي الرجل وهو حاقن، ر 89، 22/ 1.