كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤١

باب 24: ما لا يجوز للمصلّي فعله

541

النداءَ فَلْيَبدأ بِالخَلَاء» (1) /375/ وعن ابن عباس: «لا يصلين أحدكم وهو يدافع الطوف (2) والبول».

والطوف من الغائط، ويقال لأوّل ما يخرج من بطن الصبي حين يولد قبل أن يطعم: عقي، فإذا أطعم فما يخرج منه فهو الطوف، يقال: طاف يطوف وهو المتغوط.

عن عطاء عن ابن عباس قال: «سبعة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: الزنين (3) (وهو حاقن البول والغائط)، وعبد أبق من مولاه لا يقبل الله له صرفًا ولا عدلا، ولا تجاوز صلاته أذنيه حتّى يضع يده في يد مولاه، ورجل أم قومًا وهم له كارهون، ورجل صلى بغير طهور، وشارب الخمر، وامرأة قامت تصلّي وزوجها عاتب عليها في حق، وامرأة قامت تصلّي

بغير قناع». وقد جاء [في] الأثر: أنَّ صلاة من يدافع البول والغائط [جائزة] ما لم يكرباه ويشغلاه عن الصلاة. وقال أبو الحسن مدافعة البول من غير ضرورة لا تقطع الصلاة. وقال أبو مُحَمَّد ومن أخذه البول أو غيره ولا ماء معه فليتيمم؛ لقول النبي: لا تدافعوا الأخبثين الغائط والبول» (4).

(1) رواه أبو داود، عن عبد الله بن الأرقم بمعناه، باب أيصلي الرجل وهو حاقن، ر 88، 22/ 1. والنسائي في المجتبى، عن عبد الله بن أرقم، بمعناه، باب العذر في ترك الجماعة، ر 852،

110/ 2

(2) في (ت): «الطرف في هذا الموضع وغيره؛ والصواب ما أثبتناه من مصنف ابن أبي شيبة،

184/ 2

(3) في (ت): الرنين؛ والصواب ما أثبتناه من النهاية في غريب الأثر، (زنن). (4) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه، باب جامع الصلاة، ر 298، 127/ 1. ومسلم، عن عائشة بمعناه، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام … وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين،

ر 560، 393/ 1.