كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

باب 9: في الحث على العلم وتعليمه

وقالت العلماء: أصل العلم الرغبة، وثمرته السعادة.

353

وقال بعض الحكماء: العلوم مطالعها من ثلاثة أوجه: قلب مفكر، ولسان

معبّر، وبيان مصوّر.

وقال الإسكندر: يحتاج طالب العلم إلى أربع: مدة)، وجدة، وقريحة، وشهوة، وتمامها في الخامسة: معلم ناصح (2).

وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْهُومَان لَا يَشبَعَانِ: طَالِبُ العِلمِ وَطَالبُ المالِ» (3). وعن أنس: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيها الناس، إِنَّمَا هو مَنهُومَان، فَمَنْهُوم مِن المَالِ لَا يَشبَعُ، وَمَنهُومٌ مِنَ العِلمِ لَا يَشْبَعُ). المنهوم: المولع بالشيء لا يشبع منه.

فصل منه: [في البدعة]

روى أبو هاشم أن معاذ بن جبل قام خطيبًا فقال: «أيها الناس، تعلموا العلم قبل أن يُرفع، ألا وإنَّ رفعه ذهابُ أهله. ألا وإيَّاكم والبدع، وعليكم بأمركم العتيق والبدعة بدعتان بدعة حسنة، وبدعة لا تجوز.

والمراد من هذا الحديث: هي البدعة التي لا تجوز. ومعنى البدعة: أَنَّهُ يفعل شيئًا لم يكن قبلا والله سبحانه وتعالى بديع السموات والأرض يبدعهما وما بينهما ولم يكونا شيئًا.

(1) في (ت): عدة. والمدة هي الزمن الذي ليس بالقليل في التفرغ لطلـ العلم واقتناص

درره

(2) في (س): ناضج.

(3) رواه الطبراني في الكبير عن ابن مسعود بلفظ: « … وطالب «دنيا» ر 10388، 180/ 10. والقضاعي في مسند الشهاب، ر 322، 212/ 1.

(4) رواه الحاكم في مستدركه عن أنس بلفظ مختلف، كتاب العلم، ر 312، 169/ 1.

٣٥٣ / ١١٬٢٣٨