كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤٣

باب 24: ما لا يجوز للمصلّي فعله

543

وَلا يُنسينِيَ الحَدَثَانُ عِرضي وَلا أُرخي مِنَ المَرَحِ الإِزارا) ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التثاؤب في الصلاة، وقال: «لِيُمْسِكْ أَحدُكُم يَدَه عِندَ ذلكَ وَينكَظِم؛ فإِنَّه شَيْطانُ يَقدّ لِحييه ويَضحَكُ في عَقُويَه» (2)، العَقْوَة [من] كل شيء ناحيته.

مسألة: [في ما يعترض المصلي]

النافلة،

لا يجوز للمصلّي أن يراوح بين رجليه في الفريضة، وجائز في وجائز من جهة العلة. وقيل: لا بأس أن يريح رجلًا ويعتمد على أخرى وهو

/377/ قائم. وقال أبو عبد الله: يجوز لمصلّي النافلة أن يتكئ على حائط المسجد وذلك إذا ضعف، وأما في الفريضة فلا يجوز له ذلك، ويكره ذلك للمصلّي. وقد كان أبو عبيدة حين كبر يضع يده على وتدٍ في مسجده، حدّث الربيع بهذا، وقد قال: كان يكرهه في الشباب والقوَّة وكَرِه موسى أن يلجئ المصلي

جنبه إلى الجدار عن يمينه أو شماله وهو قائم يصلي مستريحا إلى ذلك. ولا يجوز للمصلِّي أن ينظر أعلى رأسه من سقف أو سماء، ومن فعل ذلك بطلت صلاته؛ لما روي عن أنس بن مالك أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا بَالُ أَقوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبصَارَهُم في صَلَاتِهِم قِبَل السَّماء»، واشتد قوله صلى الله عليه وسلم في ذلك وقال: «لَينتَهِينَّ عن ذلكَ أو لتخطَفَنَّ أَبصَارُهُم» (3). وقال أبو المؤثر: روي عن

(1) البيت من الوافر، ينسب لقيس بن الخطيم الأوسي (ت: 2 هـ)، ولعمرو (ت: 75 هـ)، في ديوانهما. انظر: الموسوع رعة الشعرية. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

بن أحمد الباهلي

(3) رواه ابن أبي شيبة، عن أنس بلفظه (2/ 58. والبيهقي في الكبرى مثله، 282/ 2. وابن

المنذر في الأوسط، ر 1233 (ش).