الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤٤544
كتاب
الجزء السادس
عائشة أنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشخِص رَأسَه وَلَم يُصوّبه ولَكِن بَينَ ذَلكَ» (1). وقال غيره: لا يجوز للمصلي النظر إلى السماء. وعن ابن مسعود: أنَّه رأى رجلًا شاخصًا ببصره إلى السماء في الصلاة وقال: ما يدري هذا لعل بصره سيلتمع قبل أن يرجع إليه.
يلتمع مثل يختلس، وقال: التمعنا للقوم؛ أي: ذهبنا بهم، قال القطامي: /378/ زمان الجاهلية كل حي أبَرنا من فصيلته لماعا (2)
وعن أبي عثمان قال: نحن ننظر في الصلاة إلى السماء (3).
وقال أبو المنذر بشير من صلَّى كاشفًا رأسه فلا يجوز له في الصلاة تغطيته، ولا كشفه في الغيث، وهو عمل يفسد الصلاة. قال أبو الحواري: إن اضطر إلى ذلك جاز له من شدة الحر والبرد، وكذلك حفظنا.
وقال الفضل لا يمسك مصلّ إحدى يديه بالأخرى، ولا يمسك رداءه، ولا يجعل يديه على حقويه، وليرسلها إرسالا.
وقال هاشم: كان الرامي) يعلم عبد الملك (): لا ترفع يديك حتّى تجاوز
عة
(1) رواه مسلم عن عائشة بلفظه، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به … ، ر 498، 357/ 1. وأبو داود، مثله، باب من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ر 783، 208/ 1. (2) البيت من الوافر لعمير بن شييم القطامي التغلبي (ت: 130 هـ) في ديوانه. انظر: الموسوع الشعرية. تهذيب اللغة، اللسان؛ (لمع). (3) كذا في النسختين، ولم نستطع ضبط هذا القول؛ لأنَّهُ لا يصح إلَّا أن يكون النظر لعلة ما، كمن جوز النظر إلى في الصَّلَاة إلى الشمس إذا خاف طلوعها أو غروبها في موضع يتبيَّن
فيه؛ لأنه إصلاح لصلاته، ولا يكون إلا لمرة واحدة دون تكرار، والله أعلم. (4) في (ت): الدامي؛ والصواب ما أثبتناه، والرامي هو: محمد بن عبد الرحمن (أوائل ق: 3 هـ): عالم فقيه من أهل إزكي نزاري. وكان يروي عنه الشيخ هاشم بن غيلان. (5) لعله: عبد الملك بن غيلان السيجاني وهو أخ لهاشم بن غيلان الراوي لهذا الخبر، من علماء بداية القرن الثالث الهجري.
وكلاهما