الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤٥باب 24: ما لا يجوز للمصلّي فعله
545
رأسك؛ فإنَّه ينقض الصلاة إلا أن ترفع ثوبك أو نحو ذلك، ولا ترفع رأسك تنظر إلى السماء؛ فإنَّه ينقض الصلاة. وقال هاشم قال موسى ولا تبسط نظرك، ولا نَقُول (1) بنقض الصلاة.
قال هاشم قال الأخطل بن المغيرة (2) ـ ورواه عن غيره ـ: لا يتحرك الرجل في صلاته بشيء إلا أن ينحل إزاره فيشُده أو يسقط رداءه فيأخذه. قال هاشم: سمعت عبد الوهاب بن جيفر يقول مثل ذلك.
ومن أحرم ودخل في الصلاة؛ فليس له أن يتكفّس (3) ولا أن يَحُط ثوبه على رأسه. وقال بعض: إلَّا عن بردٍ يؤذيه أو حرّ شديد يؤلم جبهته، فأما إن كان طين كثير فليومي إيماء.
قال مُحَمَّد بن محبوب من كان يصلي فاستأذن /379/ عليه رجل أو
أخبره خبرًا فأراد أن يسبّح له؛ فإنَّا نرى له في الصلاة شغلا. قال أبو مُحَمَّد رَحمة لله: من غطَّى فاه في الصلاة فسدت صلاته، ومن صلى في بيت فيه غبار الوقيد (4) وهو يدخل في خياشيمه فلا يجوز، وكيف يصلّي
وهو مكروب.
(4)
ومن غمض عينه في صلاته كلها من غير عذر فسدت صلاته، وإن كان من عذر فلا فساد. ومن صلى مذيلًا إزاره تعمدا انتقضت صلاته، وإن لم
يتعمد فلا نقض عليه.
(1) في (ت): «ولا نقل»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا؛ لعدم وجود الجازم للفعل المضارع. (2) الأخطل بن مغيرة: لم نجد من ترجم له، ويظهر أنَّه من علماء القرن الثاني الهجري، وقد أخذ عنه: هاشم بن غيلان (حي في: 207 هـ).
(3) كذا في (ت) و (س)، وأصلها من الكَفَس؛ ولعلَّ معناها مأخوذ من الكفاس، وهو: الدثار. وانْكَفَسَ الرَّجُلُ: إِذا تَلَوّى. انظر: الصاغاني العباب الزاخر (كفس).
(4) الوقيد والوقود: هو ما تشتعل به النار من الحطب والزّبل والأدهان والزيوت وغيرها.