الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤٦546
كتاب
الجزء السادس
وقال أبو الحسن: لا ينقر المصلّي أذنه، ولا يجوز له إذا انتحت (1) رجله يرجع رجله الأخرى فيحكها بها، وبعض أوجب النقض في صلاته إذا رفعها، وبعض لم ينقضها.
أن
مسألة: [فيمن أكل أو شرب في الصلاة]
أجمع الناس فيمن أكل أو شرب في الصلاة عامدًا أنه يفسد الصلاة، ثمَّ اختلفوا في من فعل ذلك ناسِيّا؛ فأفسدها، قوم، ولم يفسدها آخرون. وقال قوم تتم صلاته ويسجد لسهوه.
واختلفوا في جواز ذلك في التطوع، روى بعضهم: أنَّ ابن الزبير وسعيد بن جبير شربا في صلاة التطوع، ولعله روي عنه ذلك [أنه] فعله ناسيًا. وأكثر القول وأصحه المنع منه، وإفساد الصلاة فرضا كانت أو تطوعًا، عمدا كان أو نسيانا وبالله التوفيق.
مسألة [في إخراج القذاة من العين]
وليس للمصلّي أن يخرج من عينيه قذاهما، /380/ وقال: إلَّا أن يخاف على عينيه منه أو يشغله عن صلاته فجائز إخراجه.
مسألة]: في العبث
روي عن النبي أنَّه قال: «نُهِيتُ عن العبث في الصلاة» (2)؛ فلا يجوز للمصلّي أن يعبث بثيابه ولا بلحيته ولا بشيء، وليرسل يديه إرسالا.
(1) في النسخ: «ابتخت»، ولم نجد معناها أو من ذكرها؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والانْتِحَاءُ فِي الاعتماد والميل في كل وجه. وانتحى في سيره اعتمد على الجانب الأيسر، وأَنْحَى
اللغة:
هو
إِنْحَاء مثله. وانْتَحَيْتُ لفلان قصدته وعرضت له انظر المقاييس المصباح المنير؛ (نحو). (2) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق، عن يحيى بن أبي كثير مرسلًا بمعناه، ر 1537. والقضاعي في الشهاب، نحوه، ر 1012.