كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤٧

باب 24: ما لا يجوز للمصلّي فعله

547

وقال موسى: لا يعبث بثوب، ولا يحك إلَّا أن تقول (1) هكذا بيدك. وقال أبو الحسن: العبث كلّه مفسد للصلاة مِمَّن عبث بثيابه أو جسده.

[مسألة]: في الالتفات

عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاة لِملتَفِت» (2).

عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم [كذا]، كان يَلْتَفِتْ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ» (3). وعن أبي سعيد الخدري قال: من التفت لا من طريق الغفلة فلا صلاة له.

وقال أبو مُحَمَّد: التلفت يمينا وشمالا جائز ما لم ينقض، [و] ما يكون منقضا للصلاة [أيضا].

وقال أبو المؤثر: لا يلتفت المصلّي في الصلاة يمينا ولا شمالا، وفي الحديث: «الالتفات في الصلاةِ هلَكَة» (4). ولا يجوز الإيماء في الصلاة. ولا الإيباء؛ فالإيماء إلى قدام والإيباء إلى خلفك. يقال: أومأت إليه

وأوبأت.

(1) كذا في (ت)؛ ولعل الصواب: تقوم.

(2) رواه الطبراني في الصغير، عن عبد الله بن سلام بلفظه، ر 173، 118/ 1. والديلمي، مثله، ر 7939، 197/ 5.

(3) روى مثل هذا أحمد في مسنده (ر 2355) وابن حبان في صحيحه (ر 2329) عن ابن عباس قَالَ: «كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي يلتفت يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره»، ولم نجد من رواه عن عائشة، ولكن جاءت رواية الطبراني في الكبير (ر 793) متممة لهذه الرواية عن أبي هريرة … ثمَّ أنزل الله: قَدْ أَفَلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ}، «فخشع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكن يلتفت يمينا ولا شمالًا». (4) رواه الترمذي، عن أنس بن مالك بلفظ قريب، باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة، ر 589، 484/ 2. والطبراني في الأوسط، بلفظه، ر 5991، 124/ 6.