الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤٨548
كتاب
الجزء السادس
قال الفرزدق شعرا /381/
ترى الناس ما سرنا يَسيرونَ خَلفَنا وَإِن نَحنُ أَوبَأنا إلى الناس وَقفوا (1) فقد أوضح ذلك بيت الفرزدق أنَّ الإيباء إلى خلفك، ويقال: إنَّ هذا
البيت لجميل بن معمر صاحب بثينة سرقه الفرزدق منه.
ومن
كلمه ناس وهو يصلّي فأومأ إليهم برأسه: نعم أو لا؛ فإنَّه يكره
والبدل أحبّ إليَّ.
مسألة]: في الضحك
6
قال الربيع من ضحك في صلاته انتقضت وإن قهقه انتقضت صلاته
و وضوؤه كانت فريضة أو نافلة.
وروي:
أنَّ أعمى دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه،
فصرع في بئر، فضحك بعضهم -:وقيل: إنَّه عمَّار، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة. وبهذا القول يقول أبو حنيفة، ويحتج بهذا الخبر.
وروي - أيضًا - أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يعاود الوضوء من سبع»، وذكر فيهنَّ القهقهة. ولم يَرَ الشافعي نقض الصلاة بالقهقهة فيها، وشبه ذلك بالقهقهة في صلاة الجنازة، وأنَّها لا تفسد بالقهقهة فيها. وروي عنه أنه قال: «من قهقه في صلاته فَليُعد الوضوء والصلاة» (2)،
(1) البيت من الطويل للفرزدق في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية بلفظ: «أومأنا» بدل «أوبأنا». وجاء بلفظ المؤلف «أوبأنا» عند ابن السكيت في الكنز اللغوي، 12/ 1. والصاغاني في العباب الزاخر، (وبأ). (2) رواه عبد الرزاق، عن أبي العالية بمعناه، كتاب الصلاة، باب الضحك والتبسّم في الصلاة،