كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥٠

550

كتاب

الجزء السادس

:مسألة في الضحك والقهقهة في الصلاة وغيرها

أجمع أهل العلم على أنَّ الضحك في غير الصلاة لا ينقض الطهارة ولا يوجب وضوءا، وأجمعوا على أنه في الصلاة ينقض الصلاة. واختلفوا في نقض طهارة من ضحك في الصلاة.

وقال الربيع من ضحك في صلاة الجنازة أو غير الجنازة وهو إمام؛ أعاد وضوءه وصلاته. ومن تبسّم في الصلاة نقض، فإن كشّر ضاحكًا أعاد الصلاة والوضوء جميعًا.

ومن عرض له في صلاته الضحك فضحك، فأمسك عن الصلاة /383/ وبقي لا يضحك ولا يصلّي ليذهب عنه الضحك، ثم مضى في صلاته ولم يضحك ولا تبسم؛ فلا بأس عليه. وكذلك إن بقي واقفًا الصلاة ممسكًا عن عنها فلا بأس عليه ما لم يضحك.

وقال بعض الفقهاء من قهقه قبل أن يحرم أو بعد أن تفضي التحيات الآخرة؛ فلا نقض على وضوئه ولا صلاته.

وعن أبي علي أن القهقهة هي التي يتحرَّك فيها البدن والقلب في الصلاة. وقيل: إنَّ القهقهة إذا ارتجف قلبه وسمع صوته.

ومن تبسّم فظهرت أسنانه انتقضت صلاته، وإن تماسك حتّى لا تظهر أسنانه فلا نقض عليه ما لم يشغله عن صلاته، والله أعلم.

فصل: [في أنواع الضحك ودرجاته]

في حديث الحسن: إذا استغرب الرجل ضاحكا في الصلاة أعادها. والاستغراب: القهقهة. وقال آخر: هو الإكثار من الضحك؛ تقول: أغرب

الرجل ضاحكًا. وقال: