الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٥١باب 24: ما لا يجوز للمصلّي فعله
فَمَا يُغْرِبُونَ مِن الصَّحْكِ إِلَّا تَبْسَمًا ولَا يَنسِبُونَ القَولَ إِلَّا تخافِيَّا (1)
551
ويقال: تبسم فلان وبسم وابتسم وكشر وأنكل وافتر، كل ذلك تبدو منه الأسنان؛ فإذا اشتد منه ضحکه قيل قهقه وکركَرَ ورَهَق، فإذا أفرط قيل: استغرب ضحكا، فإذا أظهر الإنسان الضحك فخرج خافيًا فهو الحنين؛ يقول: حنّ يحِنّ حنينًا، فإذا أخرج / 384/ صوتًا دقيقًا فهو الرنين، وإذا أخفاه فهو الهنين وقيل الهنين صوت لا يفهم قليل المدى والحنين من الأنف، وهو: بكاء المرأة تحنّ في بكائها دون الانتحاب.
والحنحنة أن لا يبين الكلام، فَتَحَنْحَن في خياشيمه، وقال: حنحن في قوله ساعة وقال لي شيئًا فلم أفهم والحنين (2) من الحلق، والخوار من
الجوف.
مسألة: [في من خاف الضحك في صلاته]
ومن خاف على نفسه الضحك في صلاته، فسلم في غير موضع التسليم ليسلم له وضوؤه إذا فسدت صلاته بالضحك؛ قال أبو عبد الله: أخاف أن تفسد عليه صلاته ووضوؤه. وقال أبو زياد أرجو أن يسلم له وضوؤه؛ لأنَّه قد سلَّم متعمدا قبل الضحك، ورجع أبو عبد الله فوقف عن نقض الوضوء.
مسألة]: في البكاء
البكاء في الصلاة لا يجوز، وقال: إن بكى من خوف الله تعالى فلا بأس. وإن بكي من خوف غيره، أو ذكر مخلوقا فيبكي خوفًا منه، أو من شيء
(1) البيت من الطويل لذي الرمة في ديوانه، ص 86؛ بلفظ: « .. القول إلا تناجيا». ولفظ المؤلف
أخذه
من غريب الحديث لابن سلام، 451/ 4.
(2) في (ت): + والخوار.