كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥٢

552

كتاب

الجزء السادس

فعله، أو تنفّس بشدَّة لذلك، أو بكى على ميّت؛ فكل هذا يفسد الصلاة ولا يجوز، والله أعلم. وكذلك إن تنفّس لأمر فسدت صلاته.

ويكره للباكي أن يميث الدموع من عينيه في الصلاة، إلا أن يخاف أن

تدخل فمه أو تشغله فلا بأس أن يميثها في ثوبه، والله أعلم.

وقال أبو الحسن: إن تنشج أو بكى من خوف الله تعالى فلا نقض، وإن كان لغير /385/ ذلك نقض.

مسألة]: في الكلام

والكلام في الصلاة لا يجوز، ومن تكلّم عامدًا فسدت صلاته بإجماع الأمة. واختلفوا فيمن تكلم فيها عامدًا يريد به إصلاح صلاته؛ فقالت طائفة: عليه الإعادة. وقال قوم: لا إعادة عليه. واختلفوا فيه إذا تكلم ساهيًا أو سلَّم ساهيًا؛ فقال قوم: يبني على صلاته ولا إعادة عليه وقال قوم: يستقبل صلاته.

مسألة [في حديث ذي اليدين]

فإن قال قائل: قد تكلم ذو اليدين (1) وهو عالم أنه لم يكمل صلاته؟ قيل: إنَّما تكلم ذو اليدين (3) وهو عالم أنَّه لم يصل أربعًا غير عالم بأنَّ صلاته لم تكمل؛ ألا ترى أنه استفهم من النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «قصرت الصلاة أم نسيت؟». فذو اليدين (3) إنَّما تكلَّم مستخبرًا؛ لأنَّ الفرائض قد كانت حينئذ تنقل من كثرة إلى قلة، ولو كان متيقنا أنَّها لم تنقل كان خطأ أن يسأل.

(1) في (ت): «ذو الثديين»؛ والصواب ما أثبتناه. (2) في (ت): «ذو الثديين»؛ والصواب ما أثبتناه. (3) في (ت): فذو الثديين؛ والصواب ما أثبتناه.