كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥٤

554

كتاب

الجزء السادس

الاستماع في الصلاة المكتوبة وغير المكتوبة. وقيل: من قال في فليس يدلّ؛ لأنَّ الآية مَكِيَّة ولم تكن بمكة خطبة ولا جمعة.

الخطبة

وقال المفصل: كان المسلمون يتكلمون في الصلاة ويأمرون بحوائجهم، فأنزل الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا؛ أي: اسكتوا؛ فحرم الكلام في الصلاة المفروضة ثمَّ صارت سُنَّة في

النافلة.

وقال أبو الحسن وكذلك إذا قرئ القرآن في مجلس فاستمعوا له، [فيجب الإنصات والسكوت للاستماع للقراءة والحديث وغيره إذا سمعته. يقول: أنصت فهو منصت ومنصت له.

وروي عن زيد بن أرقم كنا نتكلم في الصلاة حتَّى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ (البقرة: 238)، فَنُهِينَا عن الكلام وأمرنا بالسكوت. /387/ والقنوت على وجوه: وجه منها الصمت.

جابر قال قال النبي (1) الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء». وفي خبر: يبطل الصلاة ولا يبطل الوضوء».

قال أبو مُحَمَّد: كان الكلام جائزا في الصلاة في أوّل الإسلام، وأنَّ ابن ـود خرج إلى أرض الحبشة والكلام جائز في الصلاة، ثم جاء فوجد النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه فلم يتكلم، فقال ابن مسعود فأخذني ما قرب وبعد، فلما قضى صلاته قال: «يا عبد الله، إِنَّ الله يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ حرَّم الكلام في الصلاة». وفي حديث: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» (2).

(1) في (ت): + «النبي صلى الله عليه وسلم». (2) رواه البخاري، عن ابن مسعود بلفظه، بَاب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ … وأبو داود مثله، باب رد السلام في الصلاة، ر 789.