الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٦٠07.
كتاب
الجزء السادس
وقيل: من مس الأرض ذكره أو دبره انتقضت صلاته، وأما الإلية؛ فعلى /392/ قول من يرى النقض على من صلى وشيء من إليته ظاهر، فعلى من مش ذلك منه الأرض النقض، وهو أحوط وعلى قول من لا يرى بذلك بأسًا حتَّى يظهر أكثر إليته، فإذا مس الأرض شيء لم ينقض ذلك، وإن مسّ الدبر الأرض ينقض. ومن خرج ذكره من ثوبه حتى مش الأرض وهو يصلّي نقض صلاته؛ لأنَّه متعرّ.
ومن أتَمَّ التحيَّات إلى ولو كره المشركون في الركعتين الأولتين نقض. ومن أدخل أصبعه في أذن، أو التفت، أو غطّى فاه، أو أسدل ثوبه على وجهه وغطاه حتَّى إذا أراد أن يسجد كشف الثوب عن جبهته وسجد؛ فعليه النقض ولو فعل ذلك من برد. وإن غمر ركبته أو شيئًا من بدنه لوجع عرض له فهو من العبث؛ فتنقض صلاته. ومن رفع رأسه إلى السماء أو كان في ثوبه طيب فرفعه بيده إلى أنفه الصلاة فشمه أو حرَّك رجلًا إلى جنبه [حتَّى] لا ينعس نقض. وقيل: إذا حرَّك رجلًا [حتّى] لا ينعس فلا نقض. ومن اعتم وهو يصلّي أو حلّ عمامته نقض، إلا أن ينحل فيشدها على حالها.
في
ومن أخرج من أنفه شيئًا نقض، إلا أن يكون علق بيده ولم يرد إخراجه فلا نقض. ومن وقع على أنفه شيء فليمسحه بيده مسحا ولا ينقض عليه بذلك قتله بالمسح أو لم يقتله ولا يضربه بيده؛ فإن ضربه بيده نقض قتله أو لم يقتله، وقيل: إن قتله فعليه النقض وإن لم يقتله فلا نقض. ومن نقر ضرسه بلسانه نقض إلّا /393/ أن يكون طعام يخاف أن يقع على لسانه ويشغله وحرّكه بلا أن يشغله حتَّى يصير على شفته فلا نقض. وإذا كان في فم المصلّي لغظة؛ فقيل يحيلها بلسانه على شفته، وإن