الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٦٢562
كتاب
الجزء السادس
وأظنُّه ابن محبوب -: وأنا أحبّ أن لا يكون عليه نقض حتّى يشتغل بذلك عن الصلاة، وقد كنت أنا ـ أيضًا ـ صلّيت خلف موسى بن علي وصاحت صائحة وهو يقرأ في الصلاة - وأحسبها صلاة الفجر ـ؛ فأمسك عن القراءة ما قدر الله حتّى توَهَّمنا أنَّه قد فهم ذلك، ثم مضى في صلاته.
ومن
عقد (1) الآيات إذا قرأ في صلاته والتكبير بيده نقض في الفرائض، وأما النوافل وصلاة العيدين؛ فإنَّه يكره ولا نقض عليه. ولا بأس إن عقد في نفسه. ومن كفت شعره أو ثوبه متعمدا نقض، وإن
كان ناسيا فلا نقض.
وقال أبو مُحَمَّد: من سجد ولم يمس رجليه ولا يديه الأرض؛ فسدت صلاته. وإن مس واحدة ولم يمش الأخرى فصلاته ناقصة.
قال أبو الحسن من قعد مُقعِيًا فى الصلاة؛ فلا آمن عليه النقض. ومن رفع قدمه في القيام أو غيره متعمدا نقض. فإن كان ناسيا أو جاهلا؛ فلا نقض. وإن عَلَت يداه على أم رأسه من غير عذر نقض، ومكروه ذلك لمعنى. وقال قوم بالنقض إذا علت يده على أم رأسه لمعنى أو غير معنى. والتمطي (2) فيه اختلاف.
ومن حول رجليه بعد رفع رأسه /395/ من سجوده ليقعد فرفعها عن الأرض؛ نقض على قول، وفيه اختلاف. ومن صلى مغطّيًا فاه نقض.
(1) كذا في (ت)؛ ولعل المعنى: عَدَّ.
(2) التمطي في اللغة من تمطى الرجل: تمدّد والتمطي: التبختر ومد اليدين في المشي؛ لأنه يخرجه عن هيئة الخشوع، ويؤذن بالكسل. ويقال التمطي مأخوذ من المطيطة، وهو: الماء الخاثر في أسفل الحوض؛ لأنَّه يتمطَّط أي يتمدد. انظر: الصحاح، اللسان؛ (مطط). كشاف القناع، 87/ 3 (ش).