كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦٣

باب 25: ما ينقض الصلاة، [وما لا ينقض]

563

وقال أبو جعفر: من خرج من فيه شيء من طعام مثل حبَّة ذُرَة أو دُخْن (1) قل أو كثر وهو يصلّي فغرقه؛ نقض صلاته. ومن سمع وهو يصلّي صوتًا في منزله فخشع ليستمع الذي دخل؛ فصلاته فاسدة.

ومن أدخل يده في شعر لحيته وهو متلبّد، ففرق بعضه عن بعض؛ فعن أبي عبد الله رحم لله أنَّ عليه النقض. وكذلك إن نفض يده من تراب فعليه النقض، وقع عليه شيء أو لم يقع؛ لأنه قد عمل عملا. وقال أبو المؤثر من أخرج شعرة من لحيته بيده انتقضت صلاته كانت حية أو

ميتة.

وقال أبو عبد الله: كلّ ما أحدث المصلّي نقض عليه صلاته إلا القيء والرعاف؛ فإنَّه يبني على صلاته إذا توضأ ما لم يتكلم أو يحدث، أو (2) لبس ثيابه أو انتعل، وصلّى في منزله أو مقامه جاز له ذلك، وفيه اختلاف.

مسألة: [في القيء والرعاف]

قال أبو مُحَمَّد رَحمه الله: أجمع أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم في الصلاة تقطعها وتفسد الطهارة.

أنَّ القهقهة

واختلفوا في القيء والرعاف في الصلاة؛ فقال بعضهم: إنَّه ينقض الطَّهارة والصلاة. وقال بعضهم: [ينقض] الطَّهارة ولا يقطع الصلاة. قال: أنه حدث ينقض ويقطع الصلاة كالقهقهة المتفق عليها. وقال

والذي عندي

هو

(1) الدُّخْنُ: الْجَاورس، وهو حب صغير يابس أبيض وأنقى من فصيلة الذرة وأصغر منه بكثير، يشبه الدرسق والسهوي، وكان يزرع بصورة واسعة بعُمان. انظر: العين، (دخن).

والعبري: إرشاد الإخوان، 63. (2) في (ت): و.