كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦٦

566

كتاب

الجزء السادس

وكذلك إن غصب ماء وتوضأ منه وصلَّى فإنَّ صلاته فاسدة.

وقال ـ فيما أظن ـ ابن محبوب من غصب أرضًا وبنى فيها مسجدا أو صلَّى فيه؛ فلا نقض عليه، وإنما عليه التوبة وردّ الأرض على أهلها ويعطيهم ثمنها، وصلاته لا بأس فيها. وكذلك إن اغتصب ثوبًا فصلى فيه أو ماء فتوضأ به، أو دهنا دهن به أو كحلا فاكتحل به؛ لم يكن عليه في صلاته بأس في مثل هذا الاختلاف. وعن أبي مالك: أنَّ من سرق ثوبًا وصلى به؛ ففيه اختلاف.

مسألة: [التلفت في الصلاة]

قال أبو مُحَمَّد: روى بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له: «آمرك بثلاث وأَنْهَاكَ عَن ثلاث: آمرك بصيام ثلاثة أيَّام من كلّ شهر، ولا تنم إلا عن وتر، وركعتي الضحى. قال: ونهاني عن التلفت في صلاتي كالتفات الثعلب، ولا أن أقعي إقعاء الكلب أو القرد، وألا أنقر نقر الديك»، قال قوم المأمور بهذا كان علي بن أبي طالب.

فأما الثلاث الأوائل فالإجماع كلهنَّ أنهنَّ ليس بفرض، وأما الإقعاء /399/ والنقر في السجود يفسدان الصلاة، وأما التلفت فليس بمفسد للصلاة إلَّا أن ينقص فضلها، والله أعلم.

غيره: ومن تعمد النظر إلى غير موضع السجود انتقضت صلاته، وإنما يكون نظره نحو سجوده بلا عمد منه إلى نظر ذلك، والله أعلم.

(1) سبق تخريجه في حديث: «نهاني جبرائيل: عن ثلاث: أن لا أنقر نقرة الديك … » من

هذا الجزء.