كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦٧

باب ما يكره للمصلّي ولا ينقض عليه

567

يكره للمصلّي كل عبث وكلَّ مشغل عن الصلاة، ويكره له العبث بثيابه

أو جسده.

وقال بعض من صلَّى متلثّمًا نقض. وقال أبو عبد الله: من صلى متلثّمًا لم أبلغ به إلى فساد صلاته إلَّا أنَّ ذلك يكره له.

وكذلك إن صلى وقدامه نار موقدة أو قبر أو ميتة فذلك يكره، ولا يبلغ به إلى فساد صلاته. وقال بعض الفقهاء إنَّها تفسد والله أعلم. وقال بعض: يكره ذلك وصلاته تامة.

ويكره أن يقصد المصلّي إلى حصاة بعينها للسجود، فإن فعل فلا نقض عليه. ومن رفع رأسه من سجوده ويداه في الأرض حتى عاد؛ فذلك يكره. ولا يرفع ركبتيه عن الأرض، ولا بأس أن يريح رجلا ويعتمد على أخرى وهو قائم.

ومن صلى ولم يمس أطراف قدمه الأرض في سجوده؛ فذلك يكره، ولا يبلغ به إلى الفساد.

ومن صلى قائمًا على بساط وسجد على الأرض؛ فبعض الفقهاء أجاز ذلك، وبعض كرهه. ومن صلى فإذا أراد / 400/ السجود ردّ يده فضم ثوبه من خلفه؛ فإنه يكره ولا نقض عليه.