كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦٨

568

كتاب

الجزء السادس

ومن صلى في رمل فوضع لموضع سجوده حجرًا أو خصفًا فذلك يكره. وإن صلى في رمل أو تراب أو طين فجعل بين وجهه وبين الأرض

طرف ثوبه أو حجرًا؛ فلا يصلح ذلك إلا من حرّ شديد يحرق جبهته، وأما الطين فإذا كان كثيرًا يفسد ثيابه؛ فليومي (1) إيماء.

(1)

وكرهوا للمصلّي أن ينزع سمطا من لحيته أو رأسه. وكره أن يعبث الرجل بلحيته في الصلاة.

ومن سجد وأبصر من خلفه من تحت يديه، وكذلك إذا ركع؛ فلا ينبغي له فعل ذلك، وصلاته تامة إن شاء الله. ومن أبصر في سجوده الصف الذي خلفه ولا يلتفت لم أتقدم على نقض صلاته.

ويكره أن يرفع الرجل عطاسه في صلاته وغيرها، والتثاؤب وهو مِمَّا يعرض به الشيطان، وكذلك تنقيع الأصابع، والعبث بالحصى، والنفخ؛ كلّ هذا لا ينبغي فعله، ولا يكف شعرًا ولا ثوبًا ولا يجعلن ثوبه على فيه وليخرجه عنه. وقال أبو عبد الله: كفّ الثوب والشعر لا ينقض الصلاة، ولكنه يكره ويؤمر المصلّي أن لا يفعل ذلك.

ويكره للرجل أن يفرّق ريقه في الصلاة.

ويكره الالتفات، ولا نبصر نقضا حتّى ينظر في التفاته ما خلف ظهره. وإن نظر عن يمينه أو شماله أو أمامه حتّى يستبين؛ فلا نقض /401/ ما لم يشتغل بذلك عن صلاته. وكذلك أرجو إن كان بين يديه كتاب فاستبان شيئًا مِمَّا فيه بلا أن يشتغل به عن صلاته.

ويوجد ـ أيضا ـ عن أبي عبد الله فيمن نظر كتابًا واستبانه في الصلاة؛ أنَّه ينقض. والتمطّي إن فعله من غير عذر؛ فأرجو أن لا يبلغ به إلى نقض.

(1) في (ت): فليؤم؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.