الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٧٠570
كتاب
الجزء السادس
ومن صلى وقدامه بول أو عذرة أو ميتة أو ثوب نجس؛ فصلاته تامة، ويكره له أن يتعمّد لذلك، وهذا قول بعض الفقهاء.
ويكره للمصلّي أن يغمض عينيه وهو يقرأ، ولا نقض عليه. وكذلك إن غمض في الركوع والسجود فمكروه ولا نقض.
ويكره للمصلّي أن يكون قدامه نائم أو متحدّث أو جائي أو ذاهب، فإن فعل فلا نقض ما لم يستقبله المتحدث بوجهه ويكون كالمصلّي إلى صورة. وإن كان النائم خلفه فلا بأس عليه، وإن كان قدامه فيكره له، وإن كان النائم بوجهه إليه خِفْتُ عليه الفساد.
مقبلا
ومن كان يصلي خلف سارية فجاء رجل يريد أن يمضي بينه وبين السارية فمد يده حتَّى حجز الرجل من المضي؛ فعن أبي عبد الله: أنه قد أساء ولا أبلغ به إلى نقض إلا أن يجره أو يدفعه؛ لأنه جاء في الأثر: أنَّ للمصلّي أن يدرأ عن نفسه في صلاته ما استطاع بلا علاج. قال: وأنا أكره جميع ذلك، وليسكن في صلاته.
ومن نظر في الصلاة أمامه حتّى عرف من مرَّ بين يديه، أو نظر في کتاب فعرف /203/ عنوانه فمكروه ولا ينقض إلا أن يتشاغل به ما ينسى ما هو فيه من صلاته. قال أبو عبد الله: النقض في قراءة الكتاب، وأما ما بقي فنعم. ومن نظر عن يمينه وشماله حتّى عرف من يرى فهي مثلها. وقال عمر بن سعيد (1) تكره الصلاة إذا كانت صورة النفس في القبلة. ومن كان إلى جنبه رجل فليس له أن يقعده من قيامه ولا يقيمه من قعوده، فإن فعل فلا نقض عليه.
(1) عمر بن سعيد بن محرز بن مُحمَّد النزوي (ق) (3 هـ): فقيه عالم من نزوى، وهو ابن الشيخ سعيد بن محرز، وأخ للفضل وسليمان من أهل العلم والفضل. انظر: الخراسيني: فواكه
العلوم، 242/ 1. معجم أعلام إِبَاضِيَّة المشرق (ن. ت).