الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٧١باب ما لا ينقض الصلاة
571
ومن دخل في الصلاة ونوى تركها بعد ثبوت عقدها؛ فلا يفسدها ذلك. فإن نوى فسادها أو ترك القراءة فيها وكان تركه للقراءة مثل ما لا يخرج من عادة الناس في الإمساك عن القراءة في الصلاة لم تفسد صلاته؛ وذلك مثل ما يكون من أفعال الناس في الصلاة فلا يفسدها، مثل: وقوفهم عن القراءة في الصلاة عندما يعتريهم من تسوية الرداء وشد الإزار، وإماطة الأذى وتلفف النسم في الملاوة)، والتذكر عند النسيان لتلاوة القرآن، وعندما يدفع إليه من وقوع الضحك عليه فيقف إلى رجوع نفسه إليه قريبًا من قريب، فإذا كان تركه على هذا الوصف لم تفسد صلاته. وإن تطاول في تركه وتراخت مدته فسدت صلاته، والله أعلم.
ومن كان يصلي وخلفه رجل /404/ يقرأ فاستمع ما يقرأ حتى حفظ، ويتكلم فيحفظ ما يقول، ولا يشغله ذلك عن صلاته؛ فلا بأس عليه ولا نقض. ومن قرأ سورة في صلاته ولا يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب؛ فعن أبي علي:
أنَّه لا نقض عليه، وفيه اختلاف وقال بعض إنَّه إذا جهر بالقراءة نقض.
(1) الملاوةُ والمُلاوةُ والمَلاوةُ والمَلا والمَلِيُّ: كلّه مُدَّة العيش، وقد تَمَلَّى العَيْشَ وَمُلْيَه وأَمْلَى الله له: أَمْهله وطوّل له. وفي الحديث: «إنَّ الله لَيُمْلي للظالم والإملاء هو الإمهال والتأخير وإطالة العُمُر. وأقام عنده مَلوة من الدهر وملوةً ومِلوة وملاوةً وملاوةً ومِلاوةً أَي: حينًا وبرهة من الدهر. انظر العين التهذيب، اللسان؛ (ملا).
: