كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٧٤

574

كتاب

الجزء السادس

ومن زاد في الصلاة ركعة -:وقال أكثر (1) - فقد تمت صلاته ولا نقض، وهو رأي موسى بن عليّ.

صلى وقدامه قوم يتحدثون؛ فلا نقض عليه حتى يرى وجه أحدهم.

ومن صلَّى إلى المشرق غلطًا فقيل: إنَّه لا نقض عليه.

وعن أبي عبد الله: من ذكر شيئًا من أمر الدنيا وهو في صلاته فسها حتّى سكت عن القراءة من أجل ذلك الذي ذكره، ثم ذكر من بعد ورجع يقرأ؛

فلا نقض عليه.

وكذلك إن ذكر شيئًا من أمر الدنيا فتفكر فيه وهو في الصلاة إلَّا أنَّه لا يشغله عنها فلا نقض عليه.

وكذلك لو تأمل حسابًا بقلبه وألّفه وجمعه حتّى عرف مبلغه وهو في الصلاة، ولا يشغله ذلك عنها؛ فلا نقض عليه. فإن حسبه بيده فعليه النقض.

ومن رفع رأسه من سجوده ثمَّ أقعى ساعة /407/ ولم يستقبل قائمًا من غير علة ولا معنى؛ فلا نقض عليه. وكذلك من كان في يده خاتم فظنَّ أنَّه قد ذهب فأهوى بيده إليه فوجده فحرَّكه؛ فلا نقض عليه. قال: وهو بمنزلة من يجرُّ ثوبه. قيل له: أليس تراه طالبًا؟ قال: لا نقض عليه.

قال أبو محمد: من صلى وفي ثوبه شيء مصرور كالحبوب وأمثالها الطاهرة؛ فصلاته تامة ما لم يشغله ذلك عنها. ومن صلَّى وفي ثوبه مُديَة أو خنجر؛ فلا بأس ما لم يشغله. وقيل له: أفليس نصاله ميتة؟ قال: إنَّما الميتة اللحم ليس العظم.

(1) كذا في النسخ؛ ولعله يقصد: أو أكثر من ركعة فقد تمت صلاته، وهذا على السهو والنسيان، أما على العمد فلا.