الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٧٥باب ما لا ينقض الصلاة
OVO
ومن صلى بلا طهارة ثم ذكر أنه كان متطهرا فصلاته جائزة.
وإذا حاضت امرأة يوم عرفة في المسجد ولم تخرج من المسجد، وصلى الناس وهي قاعدة؛ فمنهم من كان عن يمينها، ومنهم من كان عن شمالها وَمِن خَلفِها وهم يمشونها؛ فصلواتهم تامة ولا يصدقونها، وهكذا النساء، والله أعلم.
وقال أبو عبد الله: فمن صلى وعن يمينه أو يساره حائض أو جنب؛ فلا بأس عليه إذا لم يمساه، وإن مشاه فعليه النقض.
ومن مس صدره في صلاته فمس قملة في صلاته فلا نقض عليه. ومن ألقت الريح ثوبه عن منكبيه جميعًا في الصلاة فأخذه وابتدأ صلاته، وإن أخذه من المتن الأول وبقي على المتن الآخر؛ لم تنقض صلاته، /408/ ويرد ثوبه كما كان ويبني على صلاته.
مسألة [العمل المفسد في الصلاة]
اختلف أصحابنا ومخالفوهم - أيضًا ـ في العمل المفسد في الصلاة
أنَّ
اختلافا كثيرًا، ووجدت أكثر (1) أقاويلهم والأصح منها على أصولهم: ما كان من عملهم في الصلاة لمعنى الصلاة لا يفسدها، وما كان منه لغير الصلاة أفسدها، وهذا أصل يرجع إليه ويعمل عليه في هذا الباب. وذلك مثل: أن يعرض للمصلّي أمر إن لم يزله عنه اشتغل عن إيقاع الصلاة على صفتها وأدائها على حقيقتها، فإذا أزاله كان على صلاته مقبلا؛ وبها دون غيرها مشتغلًا، وفيها ساكنًا متماهلًا؛ فهذا عمل الصلاة
ولا فساد عليه فيها.
(1) في (ت): + من.