كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٧٧

OVV

26

1 -

ما يقطع الصلاة، وما لا يقطع]

جاء عن ابن عباس وغيره أن يقدّم إحدى الرجلين إذا نهض يقطع الصلاة. وقال ابن عثمان: يقطع على المصلّي الالتفات. وقيل: لا يقطع الصلاة إلا الضحك والالتفات.

وأمَّا إن مرّ بين يدي المصلّي شيء فليمنعه ما قدر، فإن مر ولم يمتنع فلا بأس إن شاء الله. وقيل: طاف رجل مع أبي عثمان ثمَّ أراد أن يصلي فرأى رجلا نائما، فقال له: اقعد، فقعد فصلى خلفه.

وقال أبو عبد الله: إذا كانت المرأة بين يدي المصلّي عند الكعبة قائمة أو قاعدة، وليس بينه وبينها سترة تكون قدر ثلاثة أشبار؛ فإنَّها تقطع الصلاة. وإن كانت مرَّت بين يديه ولا يعلم أنَّها حائض فلا بأس عليه / 410/. وإن كانت حائضًا فمرت بين يديه دون خمسة عشر ذراعًا، ولا سترة بينهما قدر ثلاثة أذرع؛ قطعت عليه. وإن كان بينهما سترة ثلاثة أذرع أو مرت أبعد من خمسة عشر ذراعًا فلا بأس. والكلب كذلك والمشرك والجنب؛ وقد روي عن عائشة أنَّها قالت: بئس ما عدلتمونا به الكلب والحمار، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي وأنا معترضة بين يديه فإذا أراد أن يوتر غمزني»). وفي

(1) رواه البيهقي، عن عائشة بلفظ قريب، باب ما جاء في غمز الرجل امرأته من غير شهوة … ، 128/ 1.