الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٧٨578
كتاب
الجزء السادس
خبر عنها: «لقد عدلتمونا بالكلاب والحمير، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي في وسط السرير وأنا بينه وبين القبلة» (1).
مسألة [في قطع الكلب وغيره للصلاة
ومن كان بينه وبين الكلب خمسة عشر ذراعًا من موضع السجود فلا بأس، وإن كان أدنى من ذلك قطع.
وعن أبي علي وأبي عبد الله والفضل بن الحواري: أنَّ الكلب المكلب لا يقطع الصلاة. وقال أبو المؤثر: قد قالوا: إنَّه لا يقطع ولا يجوز لأحد قتله، فإن قتله ضمن. وقال هو: إنَّه يقطع.
وقال العباس بن زياد (3): إنَّه رأى أنَّه يقطع، وأما إن مته متوضّئًا لم ينقض وضوءه
وقال أبو مُحَمَّد: لا بأس بسؤر الكلب المكلب، ولا يقطع الصلاة، ولا ينجس مسه وسؤره؛ والدليل على ذلك: / 411/ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن اقتَنَى
كَلْبًا لا لضرع ولا لزرع نَقص من أجره كلّ يوم قيراطان (3). فلمَّا توجّه الوعيد
(1) رواه مسلم، عن عائشة بمعناه، باب الاعتراض بين يدي المصلّي، ر 795. وأحمد، عن عائشة بلفظ قريب، ر 24740. (2) العباس بن زياد بن الوضاح بن عقبة: عالم فقيه من علماء القرن الرابع الهجري. له روايات عن أبي عبد الله وأبي محمد ويحفظ أشياء عن الصلت بن مالك. انظر: بيان الشرع، ج 61. منهج الطالبين، ج 14، 16 .. (ش). (3) رواه الربيع، عن عائشة بمعناه، كتاب الأيمان والنذور، باب في الترويع والكلاب … ، ر 712، 182/ 2. والبخاري، عن ابن عمر بمعناه كتاب الذبائح والصيد، باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية، ر 5479، 272/ 6. ومسلم بلفظه، كتاب المساقاة، باب الأمر بقتل الكلاب … ، ر 1574، 1201/ 3.