كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٧٩

باب 26: ما يقطع الصلاة، [وما لا يقطع]

579

صلے

منه لعمل من اتَّخذ كلبًا لغير هذين المعنيين مع قول الله - تبارك وتعالى -: وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ} (المائدة: 4)؛ علمنا بهذا أنَّ سبيله سبيل الأنعام، وأنه مخصوص من جملة الكلاب وروي أنه نهى عن قتل الكلاب عبثًا).

وقال: الكلب وسائر السباع حتَّى الثعلب يقطع عند من يقول بالكلب. وكان في كتاب الشرح والكلب المكلب فعندي أنَّه لا يقتل لصيانة أهله عن حكم الكلاب من أن يكون سبعًا، وأنه يقطع على المصلي إذا مرَّ بين يديه وينجس سؤره، والله أعلم.

وإذا مضى الكلب فيما دون سبعة عشر ذراعًا قطع

وقال جابر بن زيد: يقطع الحمار والكلب؛ قيل له: فالمرأة والعلج (3)؟ فقال: إن استطعت أن لا يمرّ بين يديك كافر ولا مسلم فافعل. وعن أبي سعيد الخدري أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يمرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ» (4).

(1) رواه أحمد، عن ابن مغفل بمعناه، 86/ 4. والدارمي نحوه، كتاب الصيد، باب اقتناء كلب الصيد أو الماشية، ر 2006، 124/ 2. (2) كتاب الشرح: لأبي مُحمَّد عبد الله بن محمد بن بركة، شرح فيه كتاب الجامع لابن جعفر الأزكوي، ويعد من الكتب المفقودة.

(3) العِلجُ: العَيْرُ. والعَلْجُ: الرجل من كفَّار العجم، أو حمار الوحش السمين القوي. والعِلج من الرجال: كلّ جاف شديد كثير الصرع لأقرانه. انظر: الصحاح في اللغة، المعجم الوسيط؛ (علج). (4) رواه الربيع، عن أبي سعيد بلفظه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الجواز بين يدي المصلّي، ر 244، 65/ 1. والبخاري، بلفظه وزيادة كتاب أبواب الصلاة، باب الصلاة على الفراش وصلى أنس على فراشه … ، ر 382، 116/ 1.