كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٨١

باب 26: ما يقطع الصلاة، [وما لا يقطع]

581

والعذرة الرطبة إذا كانت في ثوب قطعت، وإن كانت قدام المصلّي ولا سترة بينهما قطعت. ومنهم من قال: النجاسة والعذرة في ثلاثة أذرع تقطع، وإن كانت أكثر من ثلاثة أذرع لم تقطع. وقالوا: إذا كانت النجاسة بين يدي المصلي في أقل من خمسة عشر ذراعًا قطعت الصلاة؛ وقال به أبو الحسن، وهذا أحوط وعليه العمل أكثر. وقال - أيضا ـ: مدافعة البول من غير ضرورة تقطع على المصلي صلاته.

وقال أبو مُحَمَّد: والعذرة اليابسة والبول اليابس في قطع الصلاة مثل الرطب إذا كان قائما بعينه.

ومن صلى في ثوب أصابته رشة من بول شاة، فإن كان قد يبس فعن

بشير

أنَّه لا يعيد صلاته.

مسألة: [فيما يقطع الصلاة]

قال هاشم: تكره الصلاة خلف النار والمقابر إلا أن يكون بين ذلك سترة مقدار سبعة عشر ذراعًا، نحو ما لا يفسد ممرّ الكلب والجنب والحائض. والضبع مثل الكلب.

ومختلف في القبر؛ قال قوم: يقطع، وأنزلوه منزلة ما لا يقطع الصلاة، وأحبّوا الإعادة على من صلَّى وهو بين يديه. وقال قوم: لا إعادة عليه إلا أن يكون يناله من القبر شيء، والله أعلم.

مسألة: [في ثوب الجنب يقطع الصلاة]

وقال أبو مُحَمَّد: /414/ الثوب الجنب يقطع الصلاة إذا كان تلقاء وجه المصلّي لأقل من خمسة عشر ذراعًا. فإن كانت الجنابة في موضع منه، وسترها ببعض الثوب، وجعل بينه وبين الجنابة طاقًا من الثوب؛ فصلاته تامة.