الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٨٢582
كتاب
الجزء السادس
وقال أبو الحسن الثوب الجنب في قطع الصلاة تفرد به أصحابنا دون غيرهم وهم - أيضا - مختلفون. وقد قال مُحَمَّد بن محبوب [الثوب] الجنب لا يقطع الصلاة.
مسائل من الباب
قال أبو محمد: والنجاسة إذا كانت على ظهر البيت أو في سقفه لم تقطع، وإذا كانت قدام المصلّي على ظهر البيت أو على نخلة عوانة (1) فهي تقطع ما لم تكن سترة بينهما. ولا يجوز أن يصلي المصلي وفي قبلته رجل مقبل إليه.
ونهى النبي المصلي أن يستقبل صورة»؛ فلذلك منعوا الإنسان أن يصلي وقدامه صورة في الثوب وغيره. وإن صلى رجل مستقبله؛ فبعضهم
أفسد صلاته.
وإذا مر السنور في قبلة المصلِّي حاملا فأرًا قطع الصلاة؛ لأنَّه ميتة. وكذلك الحية إذا مرَّت في قبلته فاتحة فاها قطعت؛ لأنَّ فمها نجس، فإن لم تكن فاتحة فاها فلا بأس.
وبيض الدجاج إذا كان في قبلة المصلّي قطع صلاته إذا لم يكن مغسولا.
وكذلك طرح الحقم الأهلي (2) يقطع إذا كان قبلة المصلّي.
وقال أبو إبراهيم: 415/ 8/ من وجد بينه وبين سجوده بعر فأر؛ فقد نجد فيه ترخيصا في الطعام [كذا]، ووجدنا عن أبي معاوية تشديدًا؛ فعلى قول
(1) تسمى النخلة: عوانة، إذا كانت منفردة عن أخواتها. انظر: الثعالبي: فقه اللغة، 68/ 1 (ش). (2) الحقم: ضَرْب من الطير يشبه الحمام، وقيل: هو الحمام يمانية. انظر: اللسان، (حقم).