الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٨٣باب 26: ما يقطع الصلاة، [وما لا يقطع]
583
أبى معاوية فإنَّا نحبّ الاستحاطة والبدل منه إذا كان بين سجوده ومقامه محبَّة منّي [من غير] حفظ.
وقال أبو الحسن: إذا كان الرجل نائمًا مقبلا بوجهه إلى قبلة المصلّي خفت الفساد؛ لأنّهم قالوا من صلى وقدامه إنسان مقبلا بوجهه كان صورة يقطع الصلاة. وإذا كان الإنسان مدبرًا وهو قاعد؛ فإنَّه سترة.
ومن صلى إلى جدار وبالجدار دم تلقاء وجهه؛ فإن كان الدم رطبا نقض، وإن كان تلقاء وجهه قريبًا منه وكان يابسًا فأرجو أن لا نقض عليه مثل البول اليابس. وقد قال قوم بالنقض في الرطب واليابس من جميع النجس أنه ينقض إذا كان تلقاء وجه المصلي ولم تكن سترة.
مسألة [ما يقطع الصلاة في أقل من خمسة عشر ذراعًا] ويقطع الصلاة على قول من يقول بقطعها في أقل من خمسة عشر ذراعًا: الكنيف والمشرك والحائض والجنب والأقلف البالغ والميتة والدم ولحم الخنزير والقرد والكلب وجميع السباع.
فصل: [في السترة وما يقطع الصلاة]
قال بعض أصحاب الظاهر على المصلِّي أن ينصب تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد ما ينصب خَطَّ خَطَّا، وإلى هذا ذهب الأوزاعي وابن جبير والثوري؛ واحتجوا بظاهر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ /416 / تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَصَّا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَخطَّ خَطَّا).
(1) رواه أبو داود، بمعناه، كتاب الصلاة، باب الخط إذا لم يجد عصا، ر 689، 183/ 1. وابن ماجه، مثله، كتاب إقامة الصلاة، باب ما يستر المصلي، ر 943، 303/ 1.