كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٨٤

584

كتاب

الجزء السادس

وكذلك يمنع المارّ بين يديه، وإليه ذهب الشافعي. فإن لم

قاتله؛ يمتنع لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي سعيد أنَّه قال: «إذا كان أَحَدَكُمْ يصلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يمرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأَ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلُهُ فَإِنَّمَا هُوَ

شَيْطَانُ (1).

(3)

وما روي عن ابن عباس «أَنَّهُ (2) مرّ بين يديه، فلا يقدح فيما ذكرنا، ولا يعارض به خبرنا الذي به احتججنا؛ وذلك قوله صلى الله عليه وسلم يمكن أنَّه لم يره ويحتمل ـ أيضًا ـ أنَّه كان خط خطا ونصب عصا وأنَّه مرّ بين يديه من وراء ذلك، لا سيما وقد روي عنه: «يَنصبُ الحرْبَةَ فَيصلِّي إليها» (ه).

وقال أبو مُحَمَّد رَحمه الله: في الرواية من طريق أبي سعيد الخدري أنَّه

(1) رواه الربيع، عن أبي سعيد بلفظه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الجواز بين يدي المصلّي،

ر 244، 65/ 1.

صحيح

بن يوسف

(2) في (ت): ما؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. - حدثنا البخاري، ر 463 - عبد الله قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن عباس أنه قال: أقبلت راكبًا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك عليّ أحد. (3) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظ: «أقبلت راكبًا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك عليّ أحد»، باب سترة الإمام سترة من خلفه، ر 463.

(4) في (ت): «أنه لو يره لعله يره»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(5) رواه البخاري، عن ابن عمر بمعناه، باب الصلاة إلى الحربة ر 468. ومسلم، نحوه، باب

سترة المصلي، ر 774.