الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٨٧باب ما لا يقطع الصلاة
587
وروى قومنا ـ أيضا ـ أنَّه قال: «لا يقطعُ صلاة المرء شَيء»، وفي خبر: «لا يقطعُ صلاة المُسلِم شَيء» (1). وبَيْنَ أصحابنا فيما يقطع الصلاة اختلاف - أيضا -، وكذلك بين مخالفينا - أيضًا - اختلاف في قطع الصلاة وفيما يقطع الصلاة، وأنا أذكره بعد هذا ـ إن شاء الله ـ.
مسألة [فيما يقطع الصلاة]
اختلف أصحابنا فيما يقطع الصلاة؛ فقال بعضهم: يقطعها الكلب وسائر السباع، وبه يقول أبو مُحَمَّد.
الأسد
وأجمعوا على أنَّ القرد والخنزير والمشرك يقطع. واختلفوا في والذئب والنمر والضبع والكلب والثعلب؛ فمنهم من قال: لا يقطع شيء من هذا. ومختلف في كلب الصيد. وقال قوم: يقطع الحائض والجنب والكلب والمشرك والقرد والخنزير؛ /419 / لأنَّ هؤلاء لا يطهرهم الماء. وقال قوم: لا يقطع اليهودي ولا النصراني، ولا يقطع الحمار والبغل ولا الفرس ولا الثور ولا البعير. وفي الحمار اختلاف، وعن أبي أيوب: أنَّه يقطع.
والستور لا يقطع إذا مرَّ في قبلة المصلِّي أو بينه وبين سترته ولا إن مرَّ بينه وبين سجوده جوده إلا أن تكون بفيه نجاسة.
واختلف في المقدار الذي تقطع به العذرة الصلاة؛ وقال قوم: ثلاثة أذرع إلى ما أكثر لا تقطع، وإن كان أقلّ من الثلاثة قطعت. وقال
(1) رواه أحمد، عن عائشة بلفظه، جزء من حديث .... إلَّا الحمار والكافر)، ر 24590، 84/ 6. والدارقطني، عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظه، باب صفة السهو في الصلاة وأحكامه ....
ر 4، 367/ 1.