الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٨٨588
كتاب
الجزء السادس
آخرون خمسة عشر ذراعًا، فإن نقص عن ذلك قطعت. وقال أبو الحسن لا تقطع العذرة اليابسة إلا أن تكون بينه وبين سجوده، وعرفت عن الشيخ رحم الله أنَّ اليابسة مثل الرطبة في قطع الصلاة. قال: وإذا مر سنور بين المصلي وسجوده أو فأر أو شاة أو سخلة أو صَبِي أو رَجُل أو امرأة، فلا يقطع شيء من هذا، وفيه اختلاف إذا كان المارّ غير حائض
ولا جنب.
وإذا مر الفأر والأفعى بين يدي المصلِّي في أقل من ذراع لم يقطعها
عليه على قول من لم يرهما من السباع.
مسألة: [في الفلج والنهر الجاريين
اختلف أبو مالك وعبد الله بن مُحَمَّد بن أبي المؤثر في الفلج الجاري؛ فقال أبو مالك: يقطع الصلاة؛ لأنه يحمل النجاسات. وقال عبد الله: لا يقطع الماء الجاري /420/ لأجل أنّ منه الطهارات.
وقال أبو مُحَمَّد: من كان قدامه فلج جار؛ فيه ممرّ النجاسة فعندي أنه إذا بقي بين الماء الجاري وبين المصلي قدر عرض أصبعين فجائز. وقيل: الفلج الكثير الماء يكون سترة للمصلي، وأما القليل
الماء فلا.
واختلف في النهر الجاري يكون بين يدي المصلي وبين ما يقطع؛ فقال قوم: يقطع. وقال آخرون لا يقطع وأنَّه يكون سترة، وقالوا: إذا خفق الماء أو علا ثلاثة أشبار لم يقطع. والطريق فيه اختلاف؛ منهم من قال يقطع. وقال قوم: يكره. وقال قوم لا يقطع، وبه يقول أبو الحسن رحمه الله.