كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٨٩

باب ما لا يقطع الصلاة

589

مسائل من الباب [متفرّقات]

ومن صلى في دار وفي قبلته خلاء مُغَمَّى) وبينهما أكثر من خمسة

عشر ذراعًا فلا يقطع، والخلاء لا يقطع إذا كان على خمسة عشر ذراعًا. والعذرة إذا كانت قريبة من المصلي قطعت عليه إلا أن يكون بينها وبينه ثلاثة أشبار فلا بأس، وإن كان بينهما دون ثلاثة أشبار وكان بينهما سترة ارتفاعها مقدار ثلاثة أشبار فصلاته تامة. ومنهم من قال بالنقض حتّى يكون بينهما مقدار خمسة عشر ذراعًا. وإن كانت العذرة عن يمينه وشماله وبينهما أقل من ثلاثة أذرع فلا نقض. والبول /421/ لا يقطع ما لم يكن بين المصلي وسجوده. ومنهم من

قال: إن كان بين مقامه وسجوده نقض.

والكنيف إذا كان أمام المصلّي في الأرض والمصلّي على ظهر بيت من

خلفه فلا بأس.

ومن صلى في مكان ارتفاعه نحو ثلاثة أشبار أو كان منخفضا في الأرض نحو ذلك فلا يقطع ما مرّ بين قدامه ولا تحته من كلب أو غيره. وقال أبو مُحَمَّد: إذا كانت النجاسة أخفض من المصلي أو أعلى منه بثلاثة أشبار لم تقطع صلاته. ومن صلى على دكان ارتفاعه ذراعان أو أكثر فمرَّ قدامه كلب أو خنزير أو امرأة حائض وليس له سترة؛ فقيل: لا يضره ما مرّ أمامه. وقيل: من صلى على سطح آخر بينهما طريق أنه لا يقطع. وإذا مر بلحم كلب محمول بين يدي المصلي فقد قالوا: لا يقطع.

(1) أي: مغطّى بالغماء وهو ما يوضع فوق السَّقْف من الطينِ والخَشَبِ والتُرابِ وما أَشْبَهه.

والغَمَى من كل شيء

أعلاه.