كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٩٠

590

كتاب

الجزء السادس

ومن كان يصلي فمرَّ بين يديه إنسان متجرّدًا، ورأى عورته غير متعمد لذلك؛ فلا إعادة عليه. وإذا مرّ كلب على جدار قوم قدام المصلي فإن مشى على الجانب الذي يلي المصلي قطع، وإن مشى على الجانب الآخر فلا بأس؛ لأنَّ جانب الجدار الذي بينه وبين المصلي سترة.

وإذا كان في قبلة المصلِّي جدار قد ألبس حريرًا ونظر إلى ذلك في صلاته؛ فعن موسى بن علي قال: ما نرى في صلاته بأسًا إلا أن يكون فيه تصاوير شيء من الحيوان.

والثوب الجنب إذا كان بين /422/ يدي المصلّي فلا يبلغ به إلى فساد صلاته، ويصرف وجهه عنه.

ومن صلى وفي قبلته رجل مدبر به فجائز، وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل طلحة بن عبيد الله (1) سترة، فإن كان مقبلاً فلا يجوز ويقطع. والطفل الصغير لا يقطع ولو مرَّ بين يدي المصلي وبين سجوده.

وإذا وطئ الصبي امرأة بالغًا ثمَّ مرّ بين يدي المصلّي قبل أن يغتسل ولا سترة بينهما؛ فعن أبي عبد الله: أنَّه لا يقطع عليه. والأقلف البالغ يقطع الصلاة، والمرأة التي لم تحض لا تقطع الصلاة.

مسألة: [في مرور المرأة]

وإذا مرت امرأة بين يدي المصلّي؛ فليس عليه أن يسألها طاهر هي أم لا، ولا نقض عليه حتى يعلم ذلك؛ لأنَّ من شأن المرأة وأكثر عادتها الطهارة، والحيض حادث؛ فحتى يعلم حدوث ذلك ولا يعلمه أحد

(1) طلحة عبيد الله بن

بن عثمان بن عمرو بن كعب بن تيم، أبو محمد التيمي القرشي (ت: 36 هـ): قتل يوم الجمل البخاري: التاريخ الكبير، ر 3069، 344/ 4.