الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٩٣باب ما لا يقطع الصلاة
593
ومنعه فلم يمتنع لم يفسد ذلك صلاته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يقطع صلاة المرء شيء»، وهو على العموم إلى أن يدلّ على ما يخصصه. وروي عنه صلى الله عليه وسلم - أيضًا ـ أنَّه كان يصلي وعائشة كانت راقدة بينه وبين القبلة. وما روي عنه قال: «لا تصلوا خلف نائم ولا متحدّث (1) ضعيف قد عارضه فعله، ما روي «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كان يصلي وحمار وكلب لغشان (2) بين يديه» (3)؛ وهكذا قال مالك والثوري والشافعي.
وهو
وعن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: «مررت في حجة الوداع على حمار أنا والفضل وقد راهقت يومئذ للاحتلام، والنبي صلى الله عليه وسلم يصلّي بالناس، فدخلنا في الصف وتركنا الحمار أمام الناس، ولم ينكر علينا (4).
(1) رواه أبو داود، عن ابن عباس بلفظ قريب، باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام، ر 694، 185/ 1. والبيهقي عن ابن عباس بلفظ قريب، باب من كره الصلاة إلى نائم أو متحدث،
ر 3330، 279/ 2.
(2) كذا في الأصل، ولم نجد من ذكره، ويظهر أنه زائد والأولى حذفه.
(3) رواه مسلم، عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه بمعناه، باب سترة المصلي، ر 777. (4) رواه أبو داود، عن أبي الصَّهْبَاء عن ابن عباس بمعناه، باب من قال الحمار لا يقطع
الصلاة، ر 615.