الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٩٤594
باب
[27]
ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها
قال الله - تبارك وتعالى -: /425/ {يَبَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَرِى
:-
سَوْآتِكُمْ وَرِيساً وَلِبَاسُ التَّقْوَى … ) (الأعراف: (26)؛ قيل: اللباس: الثياب، والريش: الطعام، ولباس التقوى: الحياء. ويقال: الرياش ما ستر به الإنسان وواراه. وعن عليّ أنه اشترى قميصا بثلاثة دراهم ثمَّ قال: الحمد لله الذي هذا من رياشه؛ معناه من ستره. وقيل: هو ما ظهر من اللباس والشارة). والرياش - أيضا -: الخصب والمعاش. وقرئ: «ورياشا»، وأكثر القراء
«وريشًا»، وقال الكسائي: هما سواء، ومعناهما سواء اللباس.
وقال ابن عباس: اللباس الثياب والرياش المتاع والمال، وأما لباس التقوى فهو العفاف؛ إنَّ التقيَّ العفيف لا تبدو له عورة وإن كان عاريًا من الثياب، وإنّ الفاجر بادي العورة وإن كان كاسيًا من الثياب. وقال الحسن: لباس التقوى القرآن، وقد قرئ لباس بالرفع والنصب. وسأل نافع بن الأزرق ابن عباس فقال: يا ابن عباس، أخبرني عن قوله تعالى: {وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى) فقال: الرياش المال؛ واحتج بقول الشاعر:
فَرِشني بخيرٍ
طَالَمَا قَد بَرَيْتَنِي وخير الموالي من يَرِيشُ ولا يَبري (2)
(1) في (ت): «ما طهر من الناس واستتاره»؛ والصواب ما أثبتناه من الزاهر لابن الأنباري، 251/ 1. (2) البيت من الطويل لسويد بن صامت اليشكري انظر: البيان والتبيين للجاحظ، 590/ 1. والمحرر الوجيز لابن عطية، 389/ 2. والدر المنثور للسيوطي، 434/ 3.