الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٩٥باب [27]: ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها
595
وقال أبو مُحَمَّد في قول الله - تبارك وتعالى -: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مسجد (الأعراف: (31) تفسير ذلك لباس الثياب الطاهرة عند كل صلاة /426/ مكتوبة. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: كلُّ ثوب وَارَى بِهِ المُؤمِنُ عَورته فهوَ مِن زِينَةِ اللَّهِ التي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ»).
وقال المفضل: خُذُوا زِينَتَكُمْ) أي: لباسكم؛ وذلك أنَّ أهل الجاهلية كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال بالنهار والنّساء بالليل إلّا الخمس، وهم: قريش وكنانة وخزاعة وحلفاؤهم؛ فإنهم كانوا يطوفون في ثيابهم كان الرجل إذا أتى منى وما يقرب من مكة رمى بثيابه وقال: لا أطوف في ثوب قارفت فيه الذنوب، وكذلك المرأة، إلَّا [أَنَّ] النساء كُنَّ يتخذن مسابح (2) من ستور تعلّقها المرأة على حقويها. وفي ذلك تقول العامرية:
ليوم يَبْدُو بَعْضُه أَو كلّه وَمَا بَدَا مِنْه فَلَا أُحِلُّه
وكانوا يزعمون أنهم يفعلون ذلك إعظامًا للبيت، فقال المسلمون: يا رسول الله، نحن أحق بإعظام البيت، فأنزل الله تقدست أسماؤه
هذه الآية.
وقيل: إنَّ اللباس والزينة ستر العورة عند كل مسجد؛ أي: عند كل صلاة
مفروضة.
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) كذا في النسخ، وفي تهذيب اللغة واللسان: «رهطا»، (حرم).
(3) البيت من الرجز لضباعة بنت عامر بن قُرْطِ العامِريَّة. انظر: الرسائل، 116/ 1 (ش). تاج
العروس؛ (ضبع).