الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٩٦596
كتاب
الجزء السادس
مسألة: [في الثوب الذي يجوز الصلاة به]
والصلاة بكلِّ ثياب أهل الإسلام جائزة من صغير وكبير، وذكر وأنثى، وحرّ وعبد ما لم يعلم به نجاسة. وقد «صلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو حامل أُمَامَة بنت أبي العاص» (1)، وبه يقول /427 / كثير من فقهاء مخالفينا. وحكم ثياب أهل الإسلام الطهارة، وكلّ طاهر فالصلاة به جائزة إلا ما خص بالنهي من الحرير الخالص والذهب للرّجال دون النساء. وجائز الصلاة بكلِّ ثياب القطن والكتّان والخزّ الخالص والصوف والشعر والوبر والشجر ما لم تمسه نجاسة. والثياب الشجرية التي تعمل بكسائه وقيصور [کذا] جائزة الصلاة فيها، وجائزة في الثياب الهندية، وجائزة الغلائل وهي الثياب الرقاق - لمن كان عليه سراويل.
وجائزة الصلاة بالثوب السوجي؛ قال مُحَمَّد بن محبوب]: ولو نسجه مجوسي، وأجاز موسى بن أبي جابر الصلاة في الثياب السوجية من عملهم قبل أن تغسل، وكذلك عن الربيع. والسراويل مختلف فيها؛ قال بعضهم: هي خير إزار، وكره بعضهم الصلاة فيها إلا أن يلتحف عليها، ومن ارتدى بسراويل فمكروه ولا بأس إن فعل.
جمعيهم
وجائز الصلاة للرجل بثوب المرأة والمرأة بثوب الرجل؛ لأنَّ متعبدون بالطهارة وثياب المسلم على حكم الطهارة وبها الصلاة جائزة حتّى يصح فسادها، وفيه قول غير هذا لا عمل عليه.
وجائزة الصلاة بالثوب الرطب والثوب المستعار.
وثوب الجنب والحائض جائزة الصلاة به؛ وقد روت عائشة قالت: كان
(1) رواه البخاري، عن أبي قتادة الأنصاري بمعناه، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، ر 486. ومسلم، مثله، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، ر 844.