كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٩٧

باب [27]: ما تجوز الصلاة به من الثياب وغيرها

597

/428 / رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فوجد القَرَّ)، فقال: «يا عائشة، أرخي عليّ من

مِرْطَك، فقالت: إنّي حائض. فقال: «إِنَّ حَيصَتَك لَيْسَت فِي مِرْطَكِ» (3). وقد روي الرخصة في الصلاة في ثياب النساء، وعن الحسن: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مروط نسائه»، وكانت أكسية أثمان خمسة دراهم أو ستة، والناس على هذا قال الخليل: المرط: كساء من صوف أو خزّ أو كتان. وجائز للرجل أن يصلّي في ثياب امرأته، وغيرها من النساء اللاتي يطأن فيهنَّ من اللحف واختلف في الإزار ونحو ذلك. ومن جامع في ثوب وعرق فيه أو كان جنبا فعرق فيه؛ صلى به ما لم تمسه الجنابة أو شيء من الأذى.

وإذا غسل الثوب من دم الحيض وبقي فيه أثر فلا بأس بالصلاة فيه، وقالت عائشة: أمسوه شيئًا من صفرة.

وتجوز الصلاة بثوب الفاسق

وجائز الصلاة بثوب الأعمى؛ لأنَّ حكمه الطهارة حتى تصح نجاسته. وكره قوم إذا لم يكن عنده من يصونه ويتفقده؛ وهذا غير لازم، ولو لزم هذا الحكم على الأعمى لحكم بفساد صلاته عند [عدم] وجود هذا الشرط، وما قال أحد بذلك، والله أعلم.

مسألة [الصلاة في ثوب واحد

والصلاة جائزة في ثوب واحد وإن كان مع المصلي غيره، فإن كان

قصيرًا عقده ولو بحبل

(1) في (ت) و (س) فراء، والتصويب من كتب السُّنَّة. والقر: هو البرد الشديد. (2) رواه أبو الشيخ في أمثال الحديث عن عائشة بلفظ قريب، ر 210. وأخرجه الهيثمي في الزوائد (50/ 2) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن». مجمع